فاقد الشرعية يشرعن الأحلام !…

رحيم الخالدي
كل العراقيين يعرفون كيف تم بناء النظام العراقي الجديد، وفق دستور كتبه سياسيون عراقيون، وهم يعرفون حاجة المواطن، وإن تم نسيان أو تجاوز نقاط جوهرية، التي تم إضافتها لاحقاً لكنه نجح، وكان الطرف الكردي يسعى جاهداً لكتابة الكلمات الدلالية، التي تعطيهم الحق بإقامة إقليم، فكانت التسمية التي يرددها مام جلال دائماً في كل خطابٍ، العراق الفيدرالي التعددي الإتحادي، ولم يقل يوماً الكونفدرالي! ولا أعرف من أين يأتي مسعود بارزاني بالحقوق التي يدعيها، بأن له الحق بإقامة دولة كردية!.
الدولة الوحيدة بالعالم التي تساند فكرة الإنفصال إسرائيل فقط!، لأنها من نفس السنخية، كونها مُستَعْمِرة، وهذا يبدوا ظاهراً من خلال الأسلوب الذي تتعاطاه، ولا نريد الدخول بمساجلات عن كيفية نزوح الأكراد لشمال العراق، ومن أين جاءوا؟ وكيف سكنوا! ونتكلم عن الحاضر تاركين الماضي وراء ظهورنا، وهم اليوم جزء من الشعب العراقي، عانوا كما عانت بقية الشرائح من حكم البعث، مع إختلاف الأسلوب والعمل، والذي يبحث عن الحقيقة يجد المواطن العراقي لا يفرق بين قومية وأخرى ولا طائفة دون أخرى ويرجع الإختلاف سبَّبَهُ السياسيين .
التهديد والتصعيد والمطالبة بالحقوق، التي تعتقد عائلة البارزاني أنها مسلوبة، يأخذنا لنتيجة واحدة لا غيرها، أن الأكراد هم من أسس الدولة العراقية! وكانوا هم الملوك وتم الإنقلاب عليهم وتهميشهم، وهم اليوم يطالبون بالحقوق، وإلا فأن الحقيقة التي يخشونها، أن أربيل وفي سنة ألف وتسعمائة وثلاثين كان الأكراد لا يتجاوز عددهم ال2% اثنان بالمائة من باقي المكونات، حسب ما ذكر لي أحد سكان أربيل في ذلك الوقت، والشاهد على ذلك هو المقابر التي تحوي رفات مواطنين تركمان! وليس هنالك أي قبر لأي مواطن كردي، وقلعة أربيل التركمانية شاهد آخر على العائدية .
بعد سقوط نظام البعث، قام مسعود بارزاني بالإستحواذ على سوق القلعة القديم! والذي يحيط بقلعة أربيل، وتحويله لحدائق لتغيير طبوغرافية المنطقة، وهذا أسلوب آخر لتغيير المعالم، ليعطي للمحافظة طابع ولباس جديد، كما يحصل اليوم في المناطق السورية، التي يقطنها أقلية كردية، بغطاء أمريكي خبيث، لإقامة دولة ضعيفة، تكون تحت السيطرة والهيمنة، وزرع فايروس من أشباه الرجال للسيطرة على مقدرات الشعوب، وإلا متى كانت أمريكا تهتم للأقليات أو باقي المكونات والروهينغا أبسط مثال، الذين ذاقوا ولا زالوا، حيث يتم نفيهم وقتلهم وحرقهم .
مسعود بارزاني يتصور نفسه الآمر الناهي! بفضل زرع مفاصل الدوائر المهمة، لقاء الفراغ الذي أوجده، هو ومن لا يريد للعراق خيراً، بأشخاص لديهم ولاء لشخص وليس لدولة، وبفضل الإرهاب إستغل الوضع بتنامي الأموال لحسابه الشخصي، جراء سرقات تصدير النفط دون الرجوع للحكومة الاتحادية منفرداً ودون محاسبة! مما جعل منه صدام آخر في عصر الديمقراطية، وبالطبع هذا يتقاطع تقاطع كلي لأنه يطلق الشعارات التي يتبجح بها، ويتبجح بكلمة العراق الديمقراطي الإتحادي التعددي، أين هذا الشعار من المنتج الذي يسير عليه كاكا مسعود؟.
لغة التهديد لا تنفع مع العراق بكل مكوناته، والديمقراطية في الإقليم تم إلغائها من قبل مسعود والموالين له، بسبب المخالفات المتكررة، وحلم ضم كركوك لا يمكن تحقيقه، وتكوين حكومة مستقلة، ضارباً باقي المكونات، سواء على مستوى الإقليم، أو على مستوى الحكومة الإتحادية ناهيك عن المخالفات التي عملها في الفترة الأخيرة مع باقي الأحزاب الكردية في الإقليم، جراء معارضتهم للسلوك غير الصحيح الذي ينتهجه مسعود ومؤيديه، يضيف لها إيجاد مشاكل مع دول الجوار وتركيا بالخصوص، مطالبا إياها بضم محافظة نينوى مدعيا عائديتها لتركيا !.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.