“سماسرة جنس” يحولون سياراتهم لـ”بيوت دعارة متنقلة” على أطراف العاصمة بغداد

يضع الطفل سلام، صناديق الطماطم الفارغة على طريق القناة السريع، محرماً ما يقارب متر ونصف من الشارع الذي يشهد تدفقاً مستمراً للسيارات الكبيرة والصغيرة.
سلام، هو أبن مزارع، يملك بستاناً صغيراً بالقرب من جزيرة بغداد السياحية، ويعمل ببيع الفواكه والخضروات التي تزرعها عائلته، لاصحاب السيارات التي تمر عبر شارع القناة.
ويقول والد الطفل ذو الـ10 سنوات، لـ”الغد برس”، ان “سيارات مدنية ترصف على جانب الطريق ويمارس أصحابها أعمالاً بذيئة، يشربون الخمر، ثم يتبولون على جانب الطريق ويرمون قناني الخمر في الشارع”.
ويضيف، “ليس هذا فحسب، قد تشاهد رجلاً وامرأة يمارسون الجنس داخل السيارات وقت الغروب وفي الليل”، مستدركاً “أنا أطردهم ولكنهم يتقدمون لبضعة أمتار ويكملون فعلهم المشين”.
ويوضح، “أضع هذه الصناديق على الطريق لأمنع السائقين من الوقوف قرب هذا المكان، ان هذا المكان هو مصدر رزق عائلتي، وأنا اخاف ان يقطع الله رزقي بسبب هؤلاء المنحرفين”.
ويتولى السائق محمد، مسؤولية قيادة مركبة نجدة خضراء، مسؤولة عن متابعة هذه الحالات على الطريق، ويقول إن “النشاط الجنسي على هذا الطريق قليل، لكن الثملين يجوبون الشارع باستمرار ويتسببون بحوادث مرورية”.
ويضيف، “في الأسبوع الماضي صدم سائق مخمور السياج الحديدي للطريق وتحطمت سيارته، وعندما وصلنا إليه يسألنا ما الذي حدث؟”.
ويوضح الحادث ضاحكاً “سألته (السائق) إلى أين تقصد؟، فأجاب أرفعوا هذا السياج من الطريق، أريد أن أذهب لمنزلي”.
وبشان الاعمال الجنسية التي تحدث على الطريق، يقول محمد لـ”الغد برس”، “هي نادرة، ولكنها تحدث، قبل أسبوعين مرت سيارة فكترا حمراء كان يقودها رجل اربعيني ويجلس في المقعد الخلفي رجل عشريني وامرأة تقاربه العمر، وكان المقعد الأمامي فارغاً، الأمر الذي لفت انتباهنا”.
ويتابع الشرطي، تحركت دوريتنا وراء السيارة، كان الرجل والمرأة في المقعد الخلفي يمارسان الجنس، بينما الرجل المسن يقود السيارة بسرعة منخفضة”.
ويشير الى انه “بعد الامساك بالثلاثة متلبسين، اكتشفنا ان الرجل الاربعيني هو نازح، وكان يعمل سمساراً لدى المرأة التي تمارس الجنس، أما الثالث فتبين أنه طالب جامعة”.
من جهته، يعترف مدير إعلام قيادة عمليات بغداد، بوجود هكذا حالات في شوارع العاصمة.
ويقول العميد قاسم عطية فارس، لـ”الغد برس”، ان “قوات الامن الداخلي رصدت حالات قليلة من هذا النوع في اطراف العاصمة”.
ويبيّن فارس ان “دوريات الشرطة مستمرة بمتابعة ورصد هكذا حالات، كونها تمس الاخلاق والعادات العامة، وهذا الشيء غير مقبول”.
ويوضح المسؤول الأمني، ان “أي حالة من هذا النوع سيتم التعامل معها وفقاً للقانون”.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.