حفيدة صدام حسين: كوردستان معروفة بجمالها وطبيعتها الخلابة وأتمنى زيارتها

تحدثت حفيدة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ومصممة الأزياء، بنان حسين كامل، خلال مقابلة خاصة لشبكة رووداو الإعلامية في منزلها بالعاصمة الأردنية “عمان”، عن أسرار عائلة جدها، وكذلك عن انطلاقتها في عالم تصميم الأزياء البعيد تماماً عن واقع العائلة السياسية التي ترعرعت فيها، كما أعربت بنان حسين كامل، وهي ابنة رغد صدام حسين، عن إعجابها بالأزياء الكوردية، وأبدت استعدادها لزيارة كوردستان إذا توفرت لها الحماية الكافية، وفيما يلي النص الكامل للمقابلة التي أجرتها شبكة رووداو الإعلامية، مع حفيدة الرئيس العراقي السابق:

رووداو: بداية نشكرك على إتاحة الفرصة لإجراء هذه المقابلة معكِ في منزلكم بمدينة عَمان.

بنان حسين كامل: أهلاً ومرحباً بكم في منزلي وفي بلدي الثاني “عمان”، وأشكركم على هذه المقابلة.

رووداو: أنت مصممة أزياء عراقية، من أين تستوحين أفكار تصماميم الأزياء؟

بنان: عملي في هذا المجال بدأ كموهبة، وكل فستان كنت أصممه لم أكن أعرضه للبيع، بل كنت أحتفظ به لنفسي، كما كان كل فستان يتناسب مع المناسبة التي كنت أصممه فيها، وبدأ طموحي يزداد أكثر، وأردت أن أكون محترفة في هذا المجال، وبدأت بالبحث عن الجامعات التي يمكن أو توصلني إلى هدفي في المستقبل.

رووداو: متى ولدت لديكِ الرغبة بالعملَ في هذا المجال؟

بنان: بدأت في آخر سنواتي بالمدرسة، حيث اكتشفتُ هذه الموهبة بنفسي، فتولدت الرغبة بالعمل في هذا المجال.

رووداو: أنتِ حفيدة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ووالدك كان قائداً عسكرياً، كيف تمكنت من الانتقال من أجواء عائلتك إلى أجواء عالم التصميم المختلفة تماماً؟

بنان: صحيح أن الخط الذي كان ينتهجه جدي ووالدي كان واضحاً ومعلوماً، ولكن دور الأم مهم أيضاً، فوالدتي خريجة قسم التصميم أيضاً وتمتلك خلفيةً في هذا المجال، وربما اكتسبتُ هذه الموهبة منها، وأنا أحترم رغبة جدي ووالدي بما كانا يريدان الوصول إليه، ولكنني اتخذتُ قرار القيام بما يتناسب مع رغباتي.

رووداو: هل انتقالك إلى عالم تصميم الأزياء كان للهروب من أجواء عائلتك وماضيها؟

بنان: لا أبداً، وأنا أفتخر بكل ماضي عائلتي، سواء والدي أو جدي أو أخوالي، ولا شيء يزيدني فخراً أكثر من انتمائي لهذه العائلة، وهي نعمة كبيرة من الله، ولكن الحياة اختيارات، وكل إنسان يشقُّ طريقه، وكوني جزءاً من هذه العائلة لا يمنع اختياري لهذا المجال.

رووداو: هل تحظى الأزياء العراقية بموقع بين تصاميمك؟

بنان: في الواقع أنا أعبرُ من خلال اللون وليس من خلال التقليد، وعندما أقوم بعمل ما، أرغبُ بأن يكونَ كاملاً.

رووداو: هل لديك أي فكرة عن تصاميم الأزياء الكوردية؟

بنان: بالتأكيد، فالكورد إخواننا وجزء منا، وأنا معجبة بالأزياء والدبكات الكوردية، ولدي اثنتان من أعز الصديقات الكورديات، ووقفتهما بجاني لا تُنسى، والتراث الكوردي يعجبني كثيراً.

رووداو: هل تفكرين بتصميم أزياء كوردية في المستقبل؟

بنان: إذا فكرتُ بتصميم الأزياء الكوردية يوماً، فسوف أعبر من خلال الألوان المبهجة المشتقة من طبيعتها وموقعها.

رووداو: هل تساعدك والدتكِ، رغد صدام حسين، في عملكِ؟

بنان: هي تساندي وتدعمني نفسياً وتزودني بالقوة، وتشجعني على عدم الخوف من أي خطوةٍ أقدمُ عليها، وأنا أستشيرها بكل شيء، أما الخياطة وغيرها من هذه الأعمال، فأنا أشرف عليها بنفسي.

رووداو: كما قلنا قبل قليل، أنت حفيدة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ووالدك كان قائداً عسكرياً، فهل تتابعين الأخبار والأوضاع السياسية في العراق؟

بنان: يهمني كثيراً أن أسمع أخبار بلدي، وأن أراه في أفضل حال، ولكن الأخبار التي تأتي من هناك لا تسرّ الخاطر، وليس هذا ما أتمناه لبلدي، لذلك لا يعنيني ماذا يفعلون كدولة، ولكن يهمني أن أرى العراق في أفضل حال، ولكن مع الأسف لا توجد أخبار سارة.

رووداو: إلى متى تنوين الاستمرار في عملكِ بمجال تصميم الأزياء؟

بنان: لا أعتقد بأنني سأتوقف، وقد كانت انطلاقتي في عيد “نوروز”، وهذه ليست سوى البداية، كما أن فوزي بجائزة أفضل تصميم شجعني أكثر، وهدفي ليس الفوز فقط، بل أن أعطي رسالة جميلة لكل من يتابعني، ولن أتوقف أبداً.

رووداو: هل تخططين للعمل في مجال السياسة مستقبلاً؟

بنان: الله وحده يعلم بالمستقبل، وبحكم أنني من عائلة سياسية، فأنا أحترم ماضيهم، ولكن في الوقت الراهن توجهاتي فنية واضحة، ولا يعلم المرء ما الذي ينتظره في المستقبل.

رووداو: هل تتذكرين شيئاً عن جدك صدام حسين؟

بنان: بالتأكيد أتذكره جيداً، لقد كان رجلاً بمعنى الكلمة، ومنذ أن وعيت على الدنيا وهو أمامي، وأنا أحبه كثيراً كرئيس وقائد، وكذلك كجد.

رووداو: كيف كانت معاملة صدام حسين مع أحفاده؟

بنان: أنا شخصياً كنتُ مقربةً جداً منه، وكان يعاملنا كجد حنون، ويستمع إلينا برحابة صدر، كما كان يتابع شؤوننا ويستمع لمطالبنا ويوجهنا، وكان يعلم كل شيء عنا بالتفصيل، ولم تمنعه الرئاسة من أن يكون قريباً من عائلته، وهذا ما جعلني أحبه أكثر وأفتخر به، وكان جدي يزرع فينا حب العراق الواحد، بلا فوارق وبعيداً عن الطائفية، وبعيداً عن الحقد الذي زُرع بعد عام 2003، والذي لم نكن نسمع به يوماً.

لقد كانت معاملته معنا جيدة جداً، على الرغم من انشغاله بشؤون البلد، ولكونه دقيقاً في عمله، وكنا نتجمع حوله ونحن صغار دون أن نعلم أنه رئيس، إلى أن شاهدناه في التلفزيون، وقد كان يعاملنا كجد، ولم تكن هناك حواجز بيننا، وأنا شخصياً كنتُ أعتبره الجد والمثال الأعلى، ولا يزال.

رووداو: هل لديكِ أي علاقات مع جدتكِ ساجدة؟

بنان: جدتي هي حبيبتي، ومثالي في القوة والصبر، وأنا أحبها وأحترمها كثيراً، فقد كبرت ووعيت بين ذراعيها أيضاً.

رووداو: هل زرتي العراق بعد عام 2003، وهل تفكرين بزيارته؟

بنان: كلا لم أزره، ولكن بالتأكيد سأزوره في المستقبل لأنه بلدي، ولكن عندما تكون هناك دولة معتدلة ومنصفة، غير دموية ولا طائفية، في ذلك الحين سأزور بلدي بكل فخر وشرف، فالعراق في قلبي وعقلي دائماً وأبداً، وعدم قدرتي على زيارة العراق لن يغير من حجم حبي وتقديري له، وسأظل عراقية قدر الإمكان، وسأربي أبنائي على مبادئ جدي وأمي وأبي.

رووداو: هل تعتقدين بأن الحكومة العراقية ستمنع عودتك إلى العراق في حال قررتِ ذلك؟

بنان: حالياً لا أستطيع العودة بالتأكيد، لأنه كما قلتُ سابقاً هي دولة غير منصفة حالياً ولا عادلة، ولا شكّ في أن الحكومة العراقية ستمنعني من دخول العراق لأنهم غير منصفين برأيي.

رووداو: ما هي انطباعاتك الخاصة عن أوضاع العراق الحالية؟

بنان: رأيي الشخصي هو أن العراق دولة مُحتلة، واستنزفت لأغراض ورغبات جشعة وغير منصفة، وقد ضاعت حضارة كاملة مع الأسف، وأطمح لرؤية العراق في أحسن صورة، كما كانت في ظل حُكمنا، وأفضل، فالعراق هو بلد الحضارة، ويجب أن يكون لدى العراقيين وعي كافٍ لكي يمنعوا أي أحد في الداخل والخارج من التأثير في وطنيتهم وعراقيتهم ووحدتهم بكل الأديان والطوائف، وأنا حزينة جداً لما وصل إليه العراق.

رووداو: هل لديك نية لزيارة إقليم كوردستان؟

بنان: كوردستان جزءٌ منا وفينا، وجزء من العراق، وإذا توفرت لي الحماية الكافية، حيث أنني مستهدفة هناك للأسباب التي ذكرناها سابقاً، فالبتأكيد سأزوره، ويجب ألا يكون هناك مكان في العراق إلا ويستطيع العراقيون زيارته، وكوردستان معروفة بجمالها وطبيعتها الخلابة.

رووداو: هناك مساعٍ في إقليم كوردستان لإعلان الدولة الكوردية المستقلة، أنت كحفيدة صدام حسين، وكمصممة أزياء، هل تؤيدين قيام دولة كوردية أم لا؟

بنان: في ظلّ حكمنا، دعمنا الكورد على مدار السنين، ونحن كالإخوة، وعلى مدى سنين طويلة احتفلنا بأعياد “نوروز” كما يحتفل بها الكورد تماماً، حيث كانت هناك عطلة رسمية لمدة 3 أيام، كما كان ثاني رجل في هرم السلطة بالعراق يحتفل بهذه الأعياد، أما الأمور السياسية، فأنا غير مخولة للإدلاء برأيي فيها، ولكنني أتمنى أن يشعر كل عراقي في جميع أنحاء العراق بالأمان والاستقرار، وأن يعيش في ظل الحرية التي يستحقها، وألا يتشتتوا في أنحاء العالم

رووداو: بنان حسين كامل، مصممة الأزياء العراقية، وحفيدة الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، شكراً لوجودك معنا.

بنان: شكراً جزيلاً لكم على هذه المعاملة، وشكراً على إفساح المجال لي للتعبير عما أريد.

تحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.